تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

120

تبيان الصلاة

الجهة الرابعة : [ هل الحرمة تختص بما إذا كان الحرير ممّا تتمّ فيه الصّلاة أو لا ؟ ] هل الحرمة تختص بما إذا كان الحرير ممّا تتمّ الصّلاة فيه فقط أو لا ، بل لا تجوز الصّلاة في ما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا أيضا ، كالقلنسوة والتكة ونحوها ، ومنشأ الشمول وعدمه اختلاف ما ورد في المسألة من الروايات ، فنذكر أولا بعض الروايات المتعرضة للمسألة ، ثمّ نتكلم فيه ، ونبين ما هو الحق في المقام . فنقول : إنّ ما يمكن الاستدلال للمنع عن لبس ما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا هو :

--> المصطلحة ، أنّ الكراهة إذا نسب إلى الشخص ، كما قلنا في طي الكلام في رواية يوسف بن إبراهيم هو كراهة الشخص عن ذلك وأنّه مكروه طبعه ، لا أن يكون المراد أنّ المحبوب عنده تركه وإنّ كان راضيا بفعله ، وكون شيء مكروها عند الشخص يقال حتّى بالنسبة إلى المحرمات ، فيصح أن يقال : إنّ شرب الخمر ممّا يكرهه الشخص الفلاني مثلا ، فالرواية لا تدلّ على جواز لبس المكفوف بالديباج ، فعلى هذا لا وجه لاستثنائه . امّا التمسك ببعض ما ورد في ما لا تتمّ الصّلاة فيه ، فيقال : إنّ كف الثوب خصوصا إذا كان بقدر أربع أصابع ، كما حدده بعض ، يكون ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة منفردا ، فمع ما سيأتي إن شاء اللّه من الاشكال في جواز لبس الحرير إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة ، بأن الظاهر من الرواية الواردة فيما لا تتم ، هو ما إذا كان ذلك منفردا كالقلنسوة ونظائرها ، لا إذا كان بعض الثوب كالكف ، ومن هنا يظهر أنّ الثوب إذا كان ذي الطرائق ، وكان بعض طرائقه حريرا محضا بسداه ولحمته ، فإنّ كان بعض طرائقه الّذي يكون حريرا غير واسع مثلا يكون خيطا واحدا أو خيطين ، فلا يبعد عدم الاشكال فيه ، لأنّ ذلك إن كان مورد الاشكال فيأتي الاشكال في حرير ممزوج من الإبريسم وغيره إذا كان الحرير أكثر من النصف مثلا كان ثلثيه حريرا وثلثه الآخر غير حرير ، أو يكون فقط ربعه أو خمسه غير حرير ، لأنّ في ما كان خمس الثوب غير حرير ، فقهرا يكون سدا الثوب كلّه حريرا وأكثر من لحمته أيضا حريرا فتوجد في الثوب مواضع تكون كلها حريرا محضا بسداه ولحمته مثل هذا القبيل من الثوب الّذي له طرائق من حرير ، نعم بعض أثواب الّذي يكون طرائقه وسيعا مثل ما إذا كان طرائقه بحيث يقع أسفل الثوب طريقا من الحرير وأعلاه من غيره ، فيكون لبسه والصّلاة فيه مورد الاشكال ، هذا كله ما يخطر بالبال فعلا حتّى يتأمل بعد ذلك . ( المقرّر ) .